محمد جواد مغنية

401

في ظلال الصحيفة السجادية

الدّعاء الثّاني والثّلاثون دعاؤه في صلاة اللّيل أللّهمّ يا ذا الملك المتأبّد بالخلود ، والسلطان الممتنع بغير جنود ولا أعوان ؛ والعزّ الباقي على مرّ الدّهور ، وخوالي الأعوام ، ومواضي الأزمان ، والأيّام ، عزّ سلطانك عزّا لا حدّ له بأوّليّة ، ولا منتهى له بآخريّة ، واستعلى ملكك علوّا سقطت الأشياء دون بلوغ أمده ؛ ولا يبلغ أدنى ما استأثرت به من ذلك أقصى نعت النّاعتين . ( أللّهمّ يا ذا الملك المتأبّد بالخلود ، والسلطان ) كلّ شيء سوى اللّه سبحانه فهو مملوك له ، ومتسلط عليه بلا حدّ ، ونهاية ، وتنفذ فيه مشيئته مطلقا ، وكيف شاء وجودا ، وعدما ( الممتنع بغير جنود ، ولا أعوان ) ولماذا الجنود ، والأعوان وهو خالقهم ، وخالق كلّ شيء ؟ هذا إلى الأعوان لرد العدوان ، ولا عدوان عليه ، ولا منه ( والعزّ الباقي على مرّ الدّهور . . . ) العز : القوة ، والغلبة ، وهي للّه وحده ثابته له أبدا ، ودائما ، لأنّها بالذات لا بالواسطة ، وأية عزة في غيره فهي به ، ومنه تعالى . ( واستعلى ملكك . . . ) العظيم يقهر ، ولا يقهر ( ولا يبلغ أدنى ما استأثرت به